منذ أن جئنا إلى دولة قطر، أحسسنا بأننا أبناء هذا البلد بحكم العروبة والإسلام، وأنه ما من شعور بالعنصرية تجاه كل من هو ليس قطري، سواء كان من مصر أو المغرب أو فلسطين أو الجزائر..الخ. بل إن الوحدة العربية التي كانت حلما مستحيلا من الخليج إلى المحيط تجلت في أروع صورها داخل قناة الجزيرة. فشكرا لأمير قطر الذي يحتفي بإخوانه العرب، ولكن للأسف الشديد فإن هذا الاحتفاء الصادق يعكره الآن من يدعون إلى "التقطير"، وتحويل الوظائف من أيدي العرب الذي خدموا قطر بإخلاصهم وأفنوا فيها سني شبابهم، إلى أيدي موظفين قطريين، والأسوأ أن يأتي هذا الاتجاه داخل قناة الجزيرة بقيادة نائب رئيس مجلس إدارة الجزيرة الجديد أحمد الخليفي والتيار الذي يدعمه، وإن كان (هذا التيار) في الحقيقة لا يعكس إرادة أمير قطر، ولا أخلاقه في دعم المواقف العربي والإسلامية. إذن لماذا يصبح العربي الآن غريبا في قطر في حين يرحب بالأجنبي؟ ولماذا يصبح العربي مرفوضا في قطر مقابل تقبيل أيدي الأجنبي وغمره بالرواتب والامتيازات حتى وإن نهب مؤسسات البلد؟ من هو صاحب التضحيات في قناة الجزيرة القطرية؟ أليس طارق أيوب الفلسطيني الذي قضى في حرب العراق من أجل أن تحظى قناة الجزيرة بالمصداقية، تاركا خلفه طفلة يتيمة لم تكمل عامها الأول؟ أليس هي أطوار بهجت ورشيد والي العراقيين الذين استشهدا في العراق في سبيل الجزيرة والمهنة؟ أليس تيسير علوني السوري الذي قضى سنوات خلف القضبان، وكان عرضة للموت أثناء تغطية الجزيرة للحرب على أفغانستان؟ أليس سامي الحاج السوداني الذي دخل عامه السابع في معتقل غوانتانامو؟ والآن وبعد كل ما قدمه أبناء العرب من تضحيات جسيمة وإخلاص وصل بقناة الجزيرة إلى ما هي عليه الآن، يأتي فلان أو علان من أجل "التقطير" والتنكر لدماء هؤلاء، وهي سياسة لاتنم إلا عن موقف عنصري يتجاهل جهود العرب الذي آثروا البقاء في الجزيرة رغم الرواتب القليلة مقارنة بقناة العربية وغيرها من القنوات العالمية.
شعور مؤلم للأسف الشديد، فلا قطر بحاجة لأن تستغني عن أبنائها العرب، ولا الإخوة القطريين بحاجة إلى هذه الوظائف تحديدا، ولن تبقى الجزيرة على ما هي عليه إن رحل العرب منها والكل يعرف ذلك. كما أن أبناء العرب في الجزيرة لهم كرامة من كرامة الجزيرة، ولن ينتظروا أن يأتي السيد أحمد الخليفي لتطبيق سياساته، وحينها فإنه يصدق قول الشاعر:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أحلام الرجال تضيق
شعور مؤلم للأسف الشديد، فلا قطر بحاجة لأن تستغني عن أبنائها العرب، ولا الإخوة القطريين بحاجة إلى هذه الوظائف تحديدا، ولن تبقى الجزيرة على ما هي عليه إن رحل العرب منها والكل يعرف ذلك. كما أن أبناء العرب في الجزيرة لهم كرامة من كرامة الجزيرة، ولن ينتظروا أن يأتي السيد أحمد الخليفي لتطبيق سياساته، وحينها فإنه يصدق قول الشاعر:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أحلام الرجال تضيق